• 194 % نمو في استثمارات المصارف السعودية في الخارج

    15/10/2010

    194 % نمو في استثمارات المصارف السعودية في الخارج
     
    العمري: الزيادة تعكس استمرار السياسة التمويلية المتحفظة للبنوك
     
     
     
     
     
      




       



    واصلت استثمارات المصارف السعودية في الخارج نموها خلال السنوات الخمس الماضية لتبلغ في نهاية العام الماضي 112.3 مليار ريال مقابل 38.2 مليار ريال في 2005 بنسبة نمو 194%، فيما نمت خلال عام واحد 73.3% عند المقارنة بين 64.8 مليار ريال في 2008 وقيمتها في العام الماضي.
    وقال عضو جمعية الاقتصاد السعودية عبدالحميد العمري: إن تواصل نمو الاستثمارات الخارجية للبنوك السعودية يشير إلى بقاء نظرة القطاع المصرفي المحلي عند موقفها المتحفظ تجاه الإحجام عن إقراض وتمويل مشاريع الاقتصاد المحلي، وتحديدا تلك المتعلقة بأنشطة القطاع الخاص.
    وأضاف العمري في تصريح إلى "الوطن" أن النمو الكبير في الاستثمارات خلال العام الماضي مقارنة بعام 2008 يبين أن تحفظ المصارف السعودية بلغ ذروته وأرجع العمري تحفظ المصارف، إما لعدم ثقتها في قطاعات الأعمال المحلية، أو لانخفاض العائد المأمول محليا، مقارنة مع العائد من الاستثمارات الخارجية، الأمر الذي يمثل مصدر دخل جيد استفادت منه البنوك السعودية خلال الفترة الماضية في ظل انخفاض أسعار الفائدة المحلية.
    في حين تراجع صافي الموجودات الأجنبية للبنوك العاملة في المملكة خلال أغسطس الماضي بمقدار 14.4 مليار ريال، ليبلغ 102.6 مليار ريال بنسبة انخفاض 12.6% مقارنة مع 117.4 مليار ريال في يوليو، بينما ارتفع بمعدل سنوي 4% مقارنة مع 89.8 مليار ريال في أغسطس 2009.
    وهذا هو الانخفاض الأول في صافي موجوداتها الأجنبية منذ مطلع العام الجاري باستثناء انخفاض طفيف لا يتجاوز الـ100 مليون ريال خلال شهر أبريل الماضي، وفقا لما أظهرته الإحصائية الشهرية الصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي عن أغسطس الماضي.
    ويعود التراجع إلى التسوية في بندي المستحقات على فروع المصارف، والمستحقات لها في الخارج، لكن الاستثمارات المصرفية "وهي المكون الرئيس لمجموع الموجودات الخارجية" واصلت نموها في هذا الشهر بنحو 2% إلى 111.1 مليار ريال.
    وظلت الاستثمارات المصرفية طوال الأشهر الأربعة الماضية عند هذه المستويات لكنها أقل من 119.6 مليار ريال في أبريل الماضي، وهو ما يشير إلى أن المصارف خففت إلى حد ما تحفظها طوال الفترة الماضية من العام الجاري إلا أنها بقيت في موقفها المتحفظ نحو إقراض قطاعات الأعمال المختلفة.
    وتاريخيا سجل صافي الموجودات الأجنبية للمصارف السعودية نموا متواصلا خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة تصل إلى 322%، حيث ارتفعت من 26.3 مليار ريال في 2005 إلى 111.2 مليار نهاية العام.
    وقال العمري: إن "صافي الموجودات تصاعد منذ انهيار سوق الأسهم المحلية في فبراير 2006، ثم خفت حدته في النصف الثاني من 2007 إلا أنه سرعان ما عاد للنمو بسرعة أكبر في أعقاب اشتعال فتيل الأزمة المالية العالمية، ووصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ 1970".
    وسجلت محفظة القروض لعموم البنوك نموا في شهر أغسطس الماضي بنسبة 3.25% لتبلغ 767 مليار ريال مقارنة مع 743 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام الماضي وبزيادة قدرها 24 مليار ريال، وبمقدار ملياري ريال عند المقارنة مع يوليو الماضي.
    ويعكس هذا النمو الانفراج الجزئي الذي تحدث عنه العمري في جانب انخفاض حدة تحفظ البنوك على الإقراض رغم بقاء سياساتها التمويلية في موقف المتحفظ منذ اندلاع الأزمة العالمية في أواخر عام 2008.
     

     

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية